السيد محمد هادي الميلاني
55
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )
لو عاوض أربعين سائمة بأربعين سائمة التجارة : ( قال المحقق قده : الثالثة : لو عاوض أربعين سائمة بأربعين سائمة للتجارة ، سقط وجوب المالية والتجارة ، واستأنف الحول فيهما . وقيل : بل يثبت زكاة المال مع تمام الحول دون التجارة ، لأن اختلاف العين لا يقدح في الوجوب مع تحقق النصاب في الملك . والأول أشبه ) . الظاهر أن مفروض الكلام فيما لو أراد من كليهما ( الأربعين الأولى والأربعين التي عاوضها بها ) التجارة ، ويشهد على ذلك أن الأربعين الأولى إن لم تكن للتجارة لم يكن معنى لسقوط زكاة التجارة . وواضح أن المحقق بنى هذه المسألة على تقدير وجوب زكاة التجارة . وتقريب كلامه : ان من شروط الزكاة بقاء العين حتى حولان الحول ، ويشهد لذلك صحيحة الفضلاء عن أبي جعفر وأبى عبد اللَّه عليهما السلام : « كل ما لم يحل عليه الحول عند ربه فلا شيء عليه فيه » ( 1 ) فالأربعون الأولى لم يمض عليها الحول فلا زكاة فيها ، والأربعون التي عاوضها بتلك انما يبدأ حولها من الآن . ولذا حكم المحقق ( قده ) باستيناف الحول فيهما . ثم نقل قولا آخر يقضى بثبوت زكاة المال دون التجارة بحجة عدم قدح اختلاف العين مع تحقق النصاب في الملك . وكان الأولى إثبات زكاة التجارة دون زكاة المال ، فإنه لا يشترط في زكاة مال التجارة بقاء العين إجماعا - كما ادعى ذلك العلامة في ( التذكرة ) - بينما هو من شروط زكاة
--> ( 1 ) - الوسائل - باب 8 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث 1 .